والنبيذ وهو المتخذ من التمر ، وكذا المعمول من جنسين فما زاد ، فإذا بلغ الشدة المسكرة وحكم بتحريمه ، فلا فرق حينئذ بين قليله وكثيره ولا بين الإسكار وعدمه .
مسألة - 4 - قال الشيخ : تحريم الخمر غير معلل ، وإنما يحرم سائر المسكرات لاشتراكها في الاسم أو لدليل آخر .
وقال الشافعي : هي معللة وعلتها الشدة المطربة ، وسائر المسكرات مقيس عليها . وقال أبو حنيفة : هي محرمة ، وإنما حرم نقيع التمر والزبيب بدليل آخر ولا نقيس عليها شيئا من المسكرات .
قال الشيخ : وهذا الفرع ساقط عنا ، لأنا لا نقول بالقياس ، والكلام في كونها معللة وغير معللة فرع على القول بالقياس .
مسألة - 5 - قال الشيخ : نبيذ الخليطين وهو ما عمل من نوعين : تمر وزبيب أو تمر وبسر ، إذا كان حلوا غير مسكر غير مكروه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : هو مكروه غير محظور .
والمعتمد قول الشيخ ، لأصالة الإباحة .
مسألة - 6 - قال الشيخ : الفقاع حرام ، لا يجوز شربه بحال .
وقال أحمد بن حنبل : كان مالك يكرهه ، ويكره أن يباع في الأسواق وروى أصحابنا أن على شاربه الحد ، كما يجب على شارب الخمر سواء ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : هو مباح .
والمعتمد أن حكم الفقاع حكم المسكر في التحريم والحد .
مسألة - 7 - قال الشيخ : حد شارب الخمر ثمانون جلدة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك . وقال الشافعي : حده أربعون ، فان رأى الإمام أن يزيد عليه تعزيرا ليكون الحد والتعزير ثمانين فعل .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 265
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٦٥