أصح قولي الشافعي ، والقول الآخر أنهما يبطلان .
والمعتمد قول الشيخ ، إذ لا مانع من ذلك .
مسألة - 228 - قال الشيخ : إذا باع زرعا بشرط أن يحصده ، وكان الزرع مما يجوز بيعه أما بان يكون قصيلا أو يكون ممّا انعقد فيه الحب واشتد وهو شعير ، لان بيع سنبل الشعير جائز ، ولا يجوز بيع سنبل الحنطة ، لأنه في غلاف كان البيع صحيحا ويجب عليه أن يحصده .
وقال أبو إسحاق المروزي : فيه قولان ، أحدهما يبطلان ، والثاني يصحان لأنه بيع وإجارة في صفقة واحدة . وقال غيره : لا يصح هذا قولا واحدا .
والمعتمد صحة بيعه بعد ظهوره ، سواء كان قائما أو حصيدا ، وسواء اشتد فيه الحب أو لا ، وسواء شرط العقد أو لم يشرطه ، وهو المشهور عند أصحابنا ، ولا فرق بين سنبل الشعير والحنطة ، وقد أفتى فيما مضى من هذا الكتاب في موضعين بجواز بيع سنبل الحنطة ومنع منه هنا ، وهو ضعيف .
مسألة - 229 - قال الشيخ : ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا وان شوهد .
وقال الشافعي : إذا قال بعتك هذه الصبرة وقد شاهدها بثمن معلوم كان صحيحا .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 230 - قال الشيخ : إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يصح ، وهو المعتمد عند متأخري أصحابنا ، إلا مع العلم بمقدار ما فيها من الأقفزة .
مسألة - 231 - قال الشيخ : إذا قال بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة صح البيع وبه قال الشافعي . وقال داود : لا يصح .
والمعتمد الصحة إذا علم مقدار المبيع فيها ، وإلا فلا .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 69
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٦٩