على القطع في الحال ، فلا فرق عنده بين البيع قبل بدو الصلاح وبعده .
مسألة - 124 - قال الشيخ : لا اعتبار بطلوع الثريا في بدو الصلاح ، بل الاعتبار بأنفسها في البلوغ أو التلون ، وبه قال الشافعي .
وقال بعض الناس : الاعتبار بطلوع الثريا ، لما رواه ابن عمر .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 125 - قال الشيخ : إذا بدا صلاح بعض الجنس ، جاز بيع جميع ما كان في البستان من ذلك الجنس وان لم يبد صلاحه ، وكذا ان بدا صلاح بعض الثمار في بستان واحد ولم يبد صلاح نوع آخر فيه ، فإنه يجوز بيع الجميع وان كان ذلك في بستانين ، فلا يجوز إلا أن يبدو الصلاح في كل بستان أما في جميعه أو في بعضه .
وقال الشافعي : يعتبر في بعض الثمرة وان قل ، حتى لو وجد بسرة واحدة لكان الباقي من ذلك النوع في ذلك البستان تابعا لها ، وجاز بيع الجميع من غير شرط القطع ، وهل يكون بدو الصلاح في نوع آخر من جنس واحد في بستان واحد ؟ وجهان ، أحدهما نعم ، والثاني لا ، وهو الصحيح عندهم .
ولا يختلف مذهبهم ان بدو الصلاح في جنس لا يكون بدو الصلاح في جنس آخر ، هذا كله في بستان واحد . أما في بستانين ، فلا يتبع أحدهما الآخر فابداء الصلاح في نوع في بستان لا يجوز بيع ذلك إذ النوع في بستان آخر إذا لم يبد فيه الصلاح . وقال مالك : يجوز ذلك .
والمعتمد ما قدمناه من جوازه البيع قبل بدو الصلاح وعلى القول باشتراط بدو الصلاح فالمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 126 - قال الشيخ : إذا باع من البطيخ والقثاء والباذنجان وما أشبهه الحمل الموجود وما يحدث بعده من الأحمال دون الأصول كان البيع صحيحا
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 39
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٩