إلى البائع إلا أن يكون طالبه بالتسليم ، فلم يسلمه إليه حتى تلف ، فيجب عليه قيمته للمشتري ، وبه قال أحمد وإسحاق .
والمعتمد أنه يتلف من مال البائع ، سواء مكنه من التسليم أولا .
مسألة - 93 - قال الشيخ : الدراهم والدنانير تتعينان ، فإذا اشترى سلعة بدارهم أو دنانير بعينها لم يجز أن يسلم غيرها .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يسلم غير ما وقع عليه العقد والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 94 - قال الشيخ : إذا ثبت أنهما يتعينان ، فإذا باع دراهم بدنانير أو العكس ، فخرج أحدهما زائفا ، فان خرجت الدراهم رصاصا أو الدنانير نحاسا كان البيع باطلا ، وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه .
وقال أبو علي الطبري من أصحابه ، ومن أصحابنا من قال : البيع صحيح ويخيرونه . والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 95 - قال الشيخ : إذا وجد بالدراهم عيبا من جنسه ، مثل أن يكون فضة خشنة أو ذهبا خشنا أو سكة مضطربة غير سكة السلطان ، هو بالخيار بين أن يرده ويسترجع ثمنه وليس له بدله ، فإن كان العيب في الجميع كان له الخيار بين رد الجميع والرضاء به ، وان كان العيب بالبعض كان له رد الجميع أو الرضا بالجميع ، وليس له رد المعيب خاصة .
وقال الشافعي : له رد المعيب خاصة . والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 96 - قال الشيخ : إذا باع دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير ، فوجد ببعضها عيبا من جنسها ، كان مخيرا بين الفسخ والرضا ،
وان كان العيب من غير الجنس كان البيع باطلا .
وقال أبو الطيب من أصحاب الشافعي : الأمران عندي سواء والبيع باطل والمعتمد قول الشيخ .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 31
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣١