غيره يكون قد تعدى بها ، فيصير ضامنا .
مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا تعدى في الوديعة فضمنها ، لا تبرئ بردها إلى الحرز ، وإنما تبرئ بردها إلى صاحبها أو حدوث استيمان آخر مجدد ، وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة : تبرئ بردها إلى حرزها .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا قال له رب الوديعة بعد أن تعدي فيها وضمنها : أبرأتك من ضمانها وجعلتها أمانة عندك . وائتمنتك على حفظها ، فإنه يزول ضمانها .
وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يزول الضمان بالإبراء ، وفي أصحابه من قال :
يزول ضمانه .
والمعتمد قول الشيخ ، لأن الضمان حق للمالك ، فله إسقاطه متى شاء .
مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا أخرج الوديعة لمنفعة نفسه ، مثل أن كان ثوبا فأراد أن يلبسه ، أو دابة فأراد أن يركبها ، فإنه يضمن بنفس الإخراج ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يضمن بالإخراج ، بل بالانتفاع مثل أن يلبس أو يركب .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا نوى أن يتعدى لا يضمن بنفس النية حتى يتعدى .
واختلف أصحاب الشافعي ، فقال بعضهم : لا يضمن بالنية ، وقال أبو العباس :
يضمن .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا أودع غيره حيوانا ولم يأمره بسقيه ولا بعلفه ولا نهاه ، لزمه الإنفاق عليه وسقيه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يلزمه ذلك .
والمعتمد قول الشيخ ، ويرجع بقيمة العلف وأجرة السعي على المالك ولو
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 295
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٩٥