أنه له أن يوصى إلى غيره ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك .
قال أبو حنيفة : ولو أوصى هذا الوصي إلى رجل في أطفال نفسه ، كان هذا الوصي الثاني وصيا في أطفال الموصي الأول ، لأن عنده الوصية لا تتبعض ، وهذا لا نقوله نحن .
وقال بعض أصحابنا : ليس له أن يوصى ، فإذا مات أقام الناظر في أمر المسلمين من ينظر في تلك الوصية ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وهذا هو المعتمد ، وهو المشهور عند أصحابنا .
مسألة - 44 - قال الشيخ : إذا أوصى إليه ، وقال من أوصيت إليه فهو وصيي فهذه وصية صحيحة .
وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . والثاني لا يصح .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا أوصى بعبد نفسه صحت الوصية ، وقوم العبد وأعتق ان كان ثمنه أقل من الثلث ، وان كان ثمنه أكثر من الثلث استسعى فيما يبقى للورثة . وقال جميع الفقهاء : لا تجوز الوصية لعبد نفسه .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 46 - قال الشيخ : لا تصح الوصية لعبد الغير .
وقال جميع الفقهاء : تصح .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة - 47 - قال الشيخ : إذا أوصى بثلث ماله ، اعتبر حال الموت لا حال الوصية ، وبه قال الشافعي نصا ، وقال بعض أصحابه : يعتبر حال الوصية .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 48 - قال الشيخ : الوصية للميت باطلة ، سواء علم موته أو ظن أنه
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 292
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٩٢