فولي عصبة مولى الأب ، فإن لم يكن مولى ولا عصبة فلبيت المال على ما مضى من الخلاف بيننا وبينهم ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال ابن عباس : يكون الولاء لمولى الأم لأن الولاء كان له ، فلما جر مولى الأب كان له ، فلما لم يكن عصبة للمولى عاد إليه .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 73 - قال الشيخ : عبد تزوج معتقة رجل فاستولدها بنتين ، فهما حرتان وولاهما المولى الأم ، فاشتريا أباهما فإنه يعتق عليهما ، كل ذلك بلا خلاف فإذا مات الأب للبنتين الثلثان بحق النسب والباقي يرد عليهما .
وقال الفقهاء : الباقي لكل واحدة منهما نصف الثلث بحق الولاء ، فان مات أحد البنتين فللشافعي قولان ، حكى الربيع والبويطي أن لهذه البنت سبعة أثمان والباقي يرجع على مولى الأم ، وبه قال محمد وزفر ، ونقل المزني أن لها ثلاثة أرباع والربع الباقي لمولى الأم ، وبه قال مالك .
والمعتمد قول الشيخ ، لأنه لا يجتمع الميراث عندنا بالنسب والولاء .
مسألة - 74 - قال الشيخ : الإخوة من الأم مع الجد يأخذون نصيبهم المفروض والباقي للجد ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا المال للجد ويسقطون الإخوة من الأم .
والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 75 - قال الشيخ : الجد والجدة من قبل الأم بمنزلة الأخ والأخت من قبلهما يقاسمون الإخوة والأخوات من قبل الأب والأم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 76 - قال الشيخ : إذا كان مع الجد للأب إخوة من الأبوين أو الأب فإنهم يقاسمونه ، وبه قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد والشافعي وابن حنبل .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 261
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٦١