وللشافعي قولان : بناء على تفريق الصفقة ، إذا قال بتفريق الصفقة قال مثل ما قلناه ، وإذا لم نقل بذلك أبطل الوقف في الجميع ، وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة وابنه .
مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا وقف مطلقا ولم يذكر الموقوف عليه ، مثل أن يقول : وقفت هذه الدار أو هذه الضيعة وسكت ولا يبين من وقفها عليه ، فإنه لا يصح الوقف .
وللشافعي قولان : أحدهما لا يصح ، والآخر يصح وتصرف إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بفقراء أقاربه .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا وقف في سبيل الله ، جعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان ، وبعضه في الحج والعمرة ، لأنهما من سبيل الله ، وبه قال ابن حنبل . وقال الشافعي : تصرف جميعه في الغزاة .
والمعتمد أنه تصرف إلى كل قربة كبناء المساجد والقناطر ومعونة الحاج والزائرين وغير ذلك من وجوه القرب .
مسألة - 11 - قال الشيخ : يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه .
وقال الشافعي : يجوز مطلقا ، ولم يخص . استدل الشيخ بإجماع الفرقة .
واعلم أن أصحابنا اختلفوا في هذه المسألة على أربعة أقوال : أحدها الصحة مطلقا ، وهو اختيار نجم الدين والشهيد . الثاني يصح على الأقارب لا غير ، وهو مذهب الشيخين . الثالث يصح على الأبوين لا غير ، وهو مذهب ابن إدريس ، ثم رجع إلى مذهب الشيخين . الرابع لا يصح مطلقا ، وهو اختيار فخر الدين ، وهو أحوط ، ومذهب الشيخين أشهر .
مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا وقف على مولاه وله موليان من أعلى ومن
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 219
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢١٩