ويبنى .
دليلنا : ان الاعتكاف لا يصح الا في المساجد الأربعة بإجماع الفرقة ، فإذا ثبت ذلك سقط عنا هذا التفريع .
مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا أذن لزوجته أو أمته باعتكاف عشرة أيام ، لم يكن له منعها بعد ذلك ، وبه قال أبو حنيفة في الزوجة أما الأمة فله منعها . وقال الشافعي : له منعهما .
والمعتمد قول الشيخ ، لعدم جواز المنع من الواجب .
مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا نذر اعتكاف شهر رمضان لزمه ذلك ، فان فاته لزمه قضاء شهر آخر يصوم فيه ، فان أخره إلى رمضان آخر واعتكف فيه أجزأه .
وقال الشافعي : إذا فاته قضاه بغير صوم ، وإذا شاء أخره وقضاه في رمضان آخر . وقال أبو حنيفة : عليه اعتكاف شهر يصوم ، ولا يجزيه الرمضان الثاني .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا أراد أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان أما لنذر أو أراد استيفاءه ، ينبغي أن يدخل فيه ليلة إحدى وعشرين مع غروب الشمس ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال الأوزاعي وأحمد وأبو ثور : وقت الدخول فيه أول نهار الحادي والعشرين وهذا هو المعتمد ، ولا بد أن يدخل قبل طلوع الفجر ، وقول الشيخ على الاستحباب .
مسألة - 11 - قال الشيخ : لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام وليلتين ، ومن وافقنا في اعتبار الصوم قال : أقله يوم وليلة ، ومن لم يعتبر الصوم كالشافعي قال : أقله ساعة ولحظة ، وقال في سنن حرملة : والمستحب أن لا ينقص عن يوم وليلة .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 12 - قال الشيخ : لا يصح الاعتكاف إلا في المساجد الأربعة .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 356
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٥٦