وقال أبو حنيفة : ان أنزل بطل ، وان لم ينزل لم يبطل .
والمعتمد أن الاعتكاف لا يبطل الا بما يفسد الصوم .
مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا وطئ المعتكف ناسيا لم يبطل اعتكافه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يبطل .
والمعتمد قول الشيخ ، لان الوطء ناسيا لا يفسد الصوم ، فلا يفسد الاعتكاف واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 5 - قال الشيخ : لو قال لله علي أن أعتكف شهرا ، كان بالخيار بين أن يعتكف متتابعا أو متفرقا ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : عليه المتابعة الا أن ينوي نهار شهر فلا يلزمه المتابعة .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا نذر اعتكاف يومين لا ينعقد نذره .
وقال الشافعي : يلزمه يومان وليلة . وقال محمد : يلزمه يومان وليلتان ، وحكي هذا عن أبي حنيفة .
استدل الشيخ بإجماع الفرقة ، على أن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام .
والمعتمد أنه إذا نذر أقل من ثلاثة ، فان نفى الزائد بطل ، والا انعقد وضم إلى يومين يوما والى اليوم يومين .
مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعات لزمه الوفاء ولا يصح منه اعتكافها إلا في المساجد الأربعة ، فيصح منه أداء الجمعة فيها .
وقال الشافعي : إذا اعتكف عشرة أيام متتابعة ، فاعتكف في غير المسجد الجامع ، خرج يوم الجمعة وبطل اعتكافه .
وقال أبو حنيفة : لا يبطل ويكون كأنه استثناه لفظا إذا كان خروجه بمقدار ما يصلي فيه أربعا قبل الجمعة وأربعا بعدها . وقيل : ستا قبلها وأربعا بعدها ثم يوافي موضعه
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 355
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٥٥