أحدهما يستأنف الصوم خاصة ، والآخر يستأنفهما .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 21 - قال الشيخ : المعتكف إذا وطئ نهارا أو استمنى بأي شيء كان لزمه كفارتان ، وان فعل ذلك ليلا لزمه كفارة واحدة وبطل اعتكافه .
وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة : يبطل اعتكافه ولا كفارة عليه . وقال الزهري والحسن البصري : عليه الكفارة ولم يفصلا بين الليل والنهار .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا قال لله علي أن أعتكف يوما لم ينعقد نذره ، لأنه لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيام ، وجب عليه الدخول قبل طلوع الفجر من أول يوم إلى غروب الشمس من اليوم الثالث .
وقال الشافعي : إذا قال لله علي أن أعتكف يوما وجب عليه ، وهل يجوز له التفريق أم لا ؟ أصحابه على قولين ، أحدهما له أن يبتدئ قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب ، وان دخل فيه نصف النهار اعتكف إلى مثل وقته . والقول الآخر عليه أن يتابع ويدخل قبل طلوع الشمس إلى بعد الغروب وعليه أصحابه ، قالوا : لأن الصوم عبارة عن ذلك .
والمعتمد أنه إذا نذر يوما ، فان نفى الزائد بطل ، والا انعقد وضم إليه يومين آخرين ، وجب الدخول قبل طلوع الفجر .
مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا قال لله علي أن أعتكف ثلاثة أيام لزمه ذلك ، فان قال : متتابعا لزمه بينهما ليلتان ، وان لم يشرط التتابع جاز له أن يعتكف نهار ثلاثة أيام بلا لياليهن .
وقال أصحاب الشافعي : إذا أطلق على وجهين ، أحدهما يلزمه بينهما ليلتان ، والآخر يلزمه بياض ثلاثة أيام فحسب وعليه أصحابه . وقال محمد بن الحسن : يلزمه
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 359
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٥٩