والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا كان له ثمانون شاة في بلدين ، فطالبه الساعي في كل بلد من البلدين شاة ، لم يلزمه أكثر من شاة ، وكان بالخيار بين أن يخرجها من أي بلد شاء ، وعلى الساعي أن يقبل قوله إذا قال أخرجت في البلد الآخر ولا يطالبه بيمين .
وقال الشافعي : يجب عليه شاة واحدة يخرجها في البلدين في كل بلد نصف شاة ، فإن قال أخرجتها في بلد واحد أجزأه ، فان صدقه الساعي مضى ، وان اتهمه كان عليه اليمين ، وهل اليمين على الوجوب أو الاستحباب ؟ على قولين هذا على قوله في جواز نقل المال من بلد إلى بلد ، فإن لم يجز ذلك أخذ من كل واحد من البلدين نصف شاة ، ولا يلتفت إلى ما أعطاه .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا قال رب المال : عندي وديعة ، أو لم يحل عليه الحول ، قبل قوله ولا يطالبه باليمين ، سواء كان خلافا للظاهر أو لم يكن كذلك .
وقال الشافعي : القول قول رب المال فيما لا يخالف الظاهر وعليه اليمين استحبابا ، وان خالف الظاهر فعلى وجهين ، وما يخالف الظاهر هو أن يقول : هو عندي وديعة ، لأن الظاهر أنه ملكه إذا كان في يده ، وإذا كان الخلاف في الحول فإنه لا يخالف الظاهر .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا حال على المال الحول ، فالزكاة تجب في عين المال ، ولرب المال أن يعين ذلك في أي جزء شاء ، وله أن يعطي من غير ذلك أيضا مخير فيه ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وهو أصح القولين عند أصحابه وعند أبي حنيفة .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 272
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٧٢