ذكورا فعلى وجهين . قال أبو إسحاق لا تؤخذ إلا الأنثى . وقال ابن خيران : يؤخذ منها ذكر ، قال : وهو قول الشافعي .
والمعتمد أجزاء الذكر في الغنم مطلقا ، سواء وجب في الإبل أو الغنم ، وسواء كانت الغنم ذكورا أو إناثا ، ويجزئ التبيع في البقر وابن اللبون في الإبل من بنت المخاض ، ولا يجزئ الذكر في غير هذا .
مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا كان عنده نصاب من الماشية إبل أو بقر أو غنم فتوالدت ثم ماتت الأمهات ، لم يكن حولها حول الأمهات ، ولا يجب فيها شيء ويستأنف الحول .
وقال الشافعي : إذا كانت عنده أربعون شاة مثلا ، فولدت أربعين سخلة ، كان حولها حول الأمهات ، فإذا تماوتت الأمهات كلها كان حولها حول الأمهات ، فإذا حال حول الأمهات وجبت الزكاة من السخال ، هذا منصوص الشافعي ، وعليه عامة أصحابه .
وقال أبو القاسم بن يسار الأنماطي من أصحابه : ينظر فان نقص من الأمهات ما قصرت الأمهات عن النصاب ، بطل حول الكل وكان السخال حول بنفسها من حين كمال النصاب ، وان لم ينقص الأمهات عن النصاب والحول بحاله .
وقال أبو حنيفة : ان ماتت الأمهات انقطع الحول على كل حال ، ولم يكن السخال حول حتى يصرن ثنايا ، فإذا صرن ثنايا يستأنف لهن الحول ، فإن بقي من الأمهات شيء ولو واحدة فالحول بحاله ، وحكى هذا المذهب عن الأنماطي .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 23 - قال الشيخ : لا يجوز نقل مال الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود مستحقه ، فإن لم يجد مستحقا جاز نقله ، ولو نقله مع وجود المستحق كان ضامنا ، ولا ضمان مع عدم المستحق ، وللشافعي قولان أحدهما يجزيه ، والآخر لا يجزيه .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 271
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٧١