تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فإن كان من مختصات الرجل كالسيف والرمح ونحوهما جعلنا الاختصاص امارة على أنه له وانه هو صاحب اليد المالكة وكذلك ما إذا كان من مختصات المرأة كالاقراط والأسورة فإن اختصاص النساء بشيء امارة على أنه ملك الزوجة وفي يدها وان كان من صياغة الزوج وهذه اليد الانتفاعية أو الاستعمالية دليل على اليد المالكية فإن لم يكن هناك اختصاص بل هو في حيازة كل منهما وكل منهما له اليد الانتفاعية به وهو صالح للنساء والرجال كالافرشة والتخوت والصناديق والأواني فاللازم النظر هناك إلى قضية ما ذكرنا من العادات والتقاليد في جهاز المرأة وما تحمله من بيت أبيها إلى بيت زوجها كما أشارت إليه رواية البجلي من أن القضاء هو الأخير ولعل عادة أهل الحرمين مكة والمدينة كعادة بغداد وما يلحقها ان الزوجة تأتي في الغالب بإدارة كاملة كما ذكرنا وهذه هي ( المرحلة الثالثة ) في سير نظر الحاكم وتحريه دقة نظره لإصابة الحق وإذا لم ينجع كل ذلك اي لم يكن يد ولا اختصاص ولا عادة وتقاليد وكان الشيء في يدهما الاستعمالية معا من دون يد مالكية لأحدهما وتأتي « المرحلة الرابعة » وتكون القضية من باب التداعي مثل تداعي شخصين ما بيدهما أو بيد ثالث أولا يد لأحد عليه أصلا يتحالفان فيأخذه الحالف فان حلفا أو نكلا قسم بينهما هذا كله حيث لا بنية أو قبل النظر إلى البينة يعني حيث يراد تعيين المدعي من المنكر وتمييز الخارج من الداخل وتشخيص أن القضية من باب المدعي أو من باب التداعي
تحرير المجلة — صفحة 172 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء