القول مع منكره وكذا في البيع والإجارة فإن مدعي البيع يدعي انتقال العين والمنفعة والمنافع متفق على انتقالها والأصل عدم انتقال العين فقول مدعي الإجارة موافق للأصل وبمعرفة الموافق للأصل من المخالف يعرف الداخل والخارج ومنه يعلم حكم النزاع في أنه رهن أو إجارة فإن الأصل عدم انتقال المنافع فالقول مع مدعي الرهن ومن كل هذا ظهر ان المجلة في مادة « 1765 » شذت أو اشتبهت في القاعدة التي بنوا عليها من تقديم بينة الخارج ضرورة أن المعير الذي يدعي التقييد والتعيين باستعماله أربعة أيام فقط يخالف قول الأصل أعني أصالة عدم التقييد فيكون هو الخارج وتقدم بينته ولكنهم حكموا بتقديم بينة المستعير الموافق للأصل ودعوى ان القول قول المعير في نوع ما يملكه من المنافع لغيره فيكون قوله موافقا للأصل - مردودة بأن الأصل وان اقتضى الرجوع إليه في تعيين قصده ولكن ذاك حيث لا يكون دليل اجتهادي كظواهر الألفاظ من إطلاق وتقييد يعين بهما المراد فتدبره جيدا ولا تغفل كغفلتهم في هذه المادة ومادتي « 1766 » و « 1767 » فان الأصل لما كان هو الصحة والعقل فمدعيهما موافق للأصل فيكون داخلا واللازم على قاعدتهم ان ترجح بينة الخارج وهو مدعي المرض والجنون ، ، ،
مادة « 1768 » إذا اجتمع بينة الحدوث والقدم
- إلى آخرها إذا تنازع اثنان في أن المسيل حدث منذ خمسين سنة أو عشر سنين فقد مر عليك غير مرة ان أصالة تأخر الحادث تقتضي الحدوث
تحرير المجلة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٥