تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
سواء كان في يده اي يد الغير أو في يد أمينه أو لم يكن في يد أحدهما أو لا يد عليه لأحد كالضايع أو في يد الغاصب كل ذلك مضمون على المتلف إلا إذا أتلف بإذن المالك ومن هنا يتضح لك ان النسبة بين اليد الموجبة للضمان والإتلاف الموجب له عموم من وجه يجتمعان في الغاصب إذا أتلف وتنفك اليد عن الإتلاف في التلف السماوي وينفك عنها فيما لو أتلف مال الغير وهو في يده أو في يد آخر غصبا أو غير غصب فالمتلف ضامن وعليه قرار الضمان وان كان المال في يد الغاصب . ثم إن الإتلاف عند الفقهاء نوعان مباشرة وتسبيب فالأول كأكل الطعام والثاني كحفر البئر ولكن يظهر بأدنى تأمل ان جميع أنواع الإتلاف تسبيب غايته ان السبب تارة قريب فيسمى مباشرة كالمثال الأول ، وبعيد فيسمى تسبيب كالثاني وعلى كل حال فالجميع موجب للضمان والملاك صحة إسناد الإتلاف إليه عرفا ولذا قالوا إن المباشر أقوى من السبب إلا في مواضع فان السبب يكون أقوى وذلك لضعف اسناد الفعل إلى المباشر وقوة إسناده إلى السبب فالأمر يدور مدار صحة الاسناد وقوته ومن الأصول المقررة في الإتلاف عدم الفرق بين القصد وعدم القصد والعلم والجهل والبلوغ وعدم البلوغ والعقل والجنون كما هو شأن عامة الأحكام الوضعية كل ذلك لعموم الدليل وهو ( من أتلف مال غيره فهو له ضامن ) سواء كانت قاعدة فقهية أو حديثا نبويا نعم يعتبر عدم الإكراه فلو كان مكرها لم يكن
تحرير المجلة — صفحة 141 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء