تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وهو انهم اتفقوا ان ما يدفعه الغاصب من البدل يملكه المغصوب منه ويتصرف فيه جميع التصرفات المتوقفة على الملكية من بيع ورهن ووقف وغيرها ثم اتفقوا على الظاهر أن المغصوب الذي يتعسر أو يتعذر الوصول اليه كما لو كان ضائعا مجهول المحل مثلا هو باق على ملك مالكه المغصوب منه ولهذا لو ظهر بعد ذلك يرجع له لا للغاصب الضامن ويؤيده انه لم يجر معاملة توجب الانتقال فلزم من هذين الأمرين محذور اجتماع البدل والمبدل في ملك شخص واحد اي اجتماع العوض والمعوض بل كون العوض بلا معوض وهو محال عقلا باطل شرعا ، وحاول بعضهم التفصي عن الاشكال بالتزام عدم دخول البدل في ملك المغصوب منه بل مفاد هذه المبادلة إباحة جميع التصرفات حتى الموقوفة على الملكية فيكون المقام نظير المعاطاة على القول بالإباحة لا الملكية ويكون بيعا لازما بتلف أحد العوضيين فكذلك ما نحن فيه ولكنك خبير بان هذا لا يجدي في رفع الإشكال لأنهم في المعاطاة على القول بالإباحة التزموا بحصول الملكية آنا ما قبل التصرف الموقوف على الملك كالوقف والبيع فلو التزمنا هنا بذلك عاد الاشكال تماما حيث يلزم ان يكون المغصوب منه قد ملك البدل مع بقاء المبدل على ملكه ولذا لو ظهر رجع اليه لا إلى الغاصب ففي المعاطاة يلتزمون عند التصرف بالمعاوضة على حقيقتها بخلافه هنا ومن هنا أيضا ينشأ إشكال آخر وهو انه لو رجع المبدل المغصوب وأمكن رده إلى مالكه فهل يرجع ما أخذه من البدل علينا أو بدلا إلى الغاصب مطلقا أو لا يرجع مطلقا فيجمع بين العوض والمعوض أو يرجع