الا بدفع الأكثر واستدل بهذا أيضا لوجوب دفع أعلى القيم من زمن الغصب إلى وقت التلف أو إلى وقت الدفع ولكنه في الجميع واضح الضعف وليس المورد من موارد الاشتغال بل من موارد أصل البراءة لأن التكليف بالأكثر غير معلوم والقدر المتيقن هو الأقل وينفى المشكوك بالأصل كما في سائر موارد الشك بين الأقل والأكثر ، نعم لو كان التكليف مرددا بين متباينين أو مجملا تعين الرجوع إلى الاشتغال ثم إن هذا كله انما هو في تفاوت القيمة السوقية الناشئة من تفاوت الرغبات اما الارتفاع لزيادة العين فلا خلاف في ضمان أعلى القيم وتكون الزيادة في القيمة بإزاء زيادة العين وضمانها كضمان الجزء الفائت نعم يجري الخلاف في ضمان هذه الزيادة وانه باعتبار قيمتها يوم الغصب أو يوم التلف أو غير ذلك ( هذا تمام الكلام ) في القيمي وجميع ما ذكر فيه يجري في المثلي إذا تعذر المثل وانتقل الحق إلى قيمته أي قيمة المثل سوى ان يوم التعذر هنا يقوم مقام يوم التلف هناك لأنه هو اليوم الذي ينتقل الحق فيه من العين إلى القيمة فيعتبر قيمة المثل يوم تعذره لا قيمة يوم التلف ( الحالة الثالثة ) من حالات العين المغصوبة تعذر الوصول إليها وعدم إمكان ردها إلى المالك مع وجودها وعدم تلفها وهلاكها كما لو أبق العبد من الغاصب أو شردت الدابة أو وقع المال المغصوب في البحر أو ضاع أو سرق وأمثال ذلك وقد اتفقوا هنا على وجوب التدارك بدفع البدل مثلا في المثلي وقيمة في القيمي ويسمونه ( بدل الحيلولة ) ولكنهم وقعوا في محذور عويص ارتكبوا أشد الارتباك في التخلص منه
تحرير المجلة — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١١٨