تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فاما الحكم بالانفساح ويكون الضمان على البائع تنزيلًا للإتلاف منزلة التلف وان مرجعهما إلى تعذر الإقباض وهو ملاك الحكم سواء كان من حيوان أو إنسان بحادثة سماوية أو أرضية ، واما الحكم بإبقاء العقد وتضمين البائع المثل أو القيمة لأن الحكم بالانفساخ على خلاف القاعدة فيقتصر على مورده المتيقن وهو التلف لا الإتلاف ويكون من باب إتلاف مال الغير الموجب للضمان بالمثل أو القيمة . واما الحكم بتخيير المشتري في باب إتلاف البائع المبيع أو البائع في إتلاف المشتري الثمن بين إمضاء العقد فيطالب بالقيمة أو فسخه فيأخذ الثمن لو أتلف المبيع أو المبيع لو أتلف الثمن . ومدرك هذا التخيير اما ان تحقق سبب الانفساخ مع سبب الضمان يقتضي التخيير بينهما بعد عدم إمكان الجمع واما لان التلف إذا خرج عن قاعدة التلف قبل القبض صار المبيع متعذر التسليم فيثبت الخيار اما للمشتري في تلف المبيع أو للبائع مع العكس وهو معنى التخيير بين الفسخ واسترداد ما دفع أو المضاء والمطالبة بالمثل أو القيمة وهذا هو الأوفق بالقواعد ، وتجري الوجوه الثلاثة في إتلاف الأجنبي - هذا هو التحرير الوافي لهذه المسألة على اختصاره ، وهكذا يجب ان تحرر المسائل ويكفي هذا المقدار من الملاحظة على الجزء الأول على سبيل النموذج والعنوان . اما الجزء الثاني فقد تركنا إبداء الملاحظات فيه إلى من ينشط له من أهل هذا الفن الشريف فن الفقه وعلم الحقوق .