تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
و « تحرير هذا البحث » القائم على وجه يتضح به فلق الحق والتحقيق - انه كما أن الضمان أو الكفالة باصطلاحهم كان يبتني على أربعة أركان - الضامن ، والمضمون له ، والمضمون عنه ، والمال المضمون - فكذلك الحوالة تبتني على مثلها - المحيل ، والمحال عليه ، والمحال ، والحق المحال به - فالمحال عليه في باب الحوالة يوازي الضامن في باب الضمان سوى ان الضامن عندهم - كما عرفت سابقاً - يلزم ان يكون غير مشغول الذمة بما يضمنه بخلاف المحال عليه حيث يلزم ان يكون مشغول الذمة بما أحيل عليه ، وجعلوا هذا هو الفرق بين الضمان والحوالة بعد تساويهما في نقل المال من ذمة إلى أخرى ولكن في الضمان إلى ذمة بريئة وفي الحوالة إلى ذمة مشغولة ، وقد سبقت الإشارة إلى الخدشة في هذا الفرق وان الضمان والحوالة متباينان أو متغايران من حيث الجوهر والذات والفرق بينهما بالنحو المذكور عند الأصحاب يشبه ان يكون من قبيل التعليل بالعرضي مع وجود الذاتي فإن حقيقة الضمان تعهد والتزام اي جعل الإنسان سلطنة على نفسه سواء كان مشغول الذمة أو بريئا ، وحقيقة الحوالة إزالة السلطنة عن نفسه وجعل سلطنة لغيره على غيره سواء كان أيضاً مشغول الذمة أو بريئاً وعلى مشغول الذمة أو بريء ، فالقضية ليست قضية اشتغال أو برأيه وان كان الغالب في الضمان البراءة وفي الحوالة الاشتغال ، بل قضية الفرق بين العقدين ترجع إلى جوهر الحقيقتين وان اتفقا في أكثر الأثر ، وعلى كل حال ففي التعريفات المزبورة للضمان أو للحوالة تسامحات واضحة ، ويهون
تحرير المجلة — صفحة 273 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء