تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الكلام في العبد وان خياره لمولاه أو لنفسه ، ومن أحكام الخيار التي تقدم ذكرها - سقوطه بالتصرف وكان الملحوظ هناك ان التصرف مسقط والذي ينبغي ان يضاف اليه هنا ان التصرف كما يكون مسقطاً فيصير إجازة للبيع كذلك قد يكون فسخاً له وقد ذكر فقهاؤنا رضي اللَّه عنهم ان تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ وفيما انتقل إليه إجازة ولكن كما أن التصرف لا يكون مسقطاً للخيار وإجازة إلا إذا كان دالًا على الرضا كما يستفاد من بعض أدلته كالصحيحة التي يقول فيها فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة فذلك رضًا منه ولا شرط له - اي لا خيار له - فكذلك يلزم تقييد التصرف المجعول فسخاً بما إذا كان قد قصد به الفسخ وكان له ظهور فيه لا مطلقاً ، فاللازم إناطة الفسخ بالتصرف الدال عليه كإناطة الإجازة بالتصرف الدال على الرضا ضرورة ان التصرف في ماله المنتقل عنه قد يقع على وجوه شتى غير قصد الفسخ واسترداد الملكية ، ثم إن بعض الاعلام استشكل في أن الفسخ هل يحصل بنفس التصرف فيكون سبباً بذاته أو هو كاشف عن حصول السبب قبله وذكر ان كلمات بعض الأصحاب يظهر منها الأول ومن آخرين يظهر الثاني و « أقول » التحقيق عندنا أنه لا هذا ولا ذاك لا سبب مستقل ولا كاشف صرف بل هو جزء السبب للفسخ نظير العقد مع القصد في تأثير النقل والملكية وسائر الصيغ الشرعية . فالتصرف مع قصد الفسخ هو المؤثر في تحقق الفسخ شرعاً بل وعرفاً لا القصد وحده ولا التصرف وحده