فلو أجازوا جميعاً وفسخ واحد من الورثة مضى الفسخ على الجميع في الكل نظير حد قذف الجماعة الذي لو عفى الجميع الا واحد كان له استيفاء تمام الحد ويدعي القائل بهذا انه هو ظاهر القاعدة المتقدمة المستفادة من النبوي فلا يجري ذلك في المال لعدم تعقل تعدد الملكية على مال واحد بخلاف الحق .
الثانية - : استحقاق كل واحد خياراً مستقلا ولكن في نصيبه فقط فلو اختلفوا في الفسخ والإجازة نفذ عمل كل واحد في نصيبه ويأتي حينئذ خيار تبعض الصفقة لمن عليه الخيار نظير ما لو اشترى اثنان مبيعاً لهما خيار فيه فأجاز أحدهما وفسخ الآخر ، الثالثة - : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار فليس لكل واحد منهم ان يجيز لا في الكل ولا في نصيبه بل اللازم على الكل ان يتفقوا اما على الفسخ أو الإجازة لأنه حق واحد انتقل إليهم ولا يقبل التجزئة كالمال فلا محيص من جعله بتلك الكيفية وأقرب الوجوه الوسط ثم الأخير وأبعدها الأول .
وهناك تصورات أخرى بعيدة هي إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة ولا يتسع المجال لأكثر من هذا ، ومن المسائل النظرية التي فيها عميق التحقيق في هذا البحث إرث الزوجة للخيار فيما تحرم من إرثه عندنا كالأراضي والعقارات ولنا فيه رسالة مفردة فريدة في بابها ، ولو كان الخيار لأجنبي فمات فهل ينتقل إلى وارثه - عموم الدليل - وإطلاقه يقتضيه والاعتبار لا يساعد عليه ، ويكفي الشك في التوقف والاقتصار على المتيقن وهكذا
تحرير المجلة — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١١٣