تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والوصف يرجع إلى خيار الشرط ، وخيار التعيين لا ربط له بباب الخيارات أصلًا ، وهو تخيير لا خيار ، وقد وقع في مثل هذا الوهم بعض شراح ( المجلة ) فاستدرك عليها خياراً سماه ( خيار الاستحقاق ) وقال إنه من جملة الخيارات الا ان ( المجلة ) لم تبحث عنه وان كثيراً من ( الحكام ) يقع في المشكلات العظيمة في دعاوي الاستحقاق والقانون المدني الفرنسي بحث عن الاستحقاق بمواد كثيرة ، وفسره بما ملخصه - : « ان المشتري إذا اشترى مبيعاً وقبل قبضه ادعاه آخر بالاستحقاق كلا أو قسما وضبطه كدابة ضبط نصفها أو دابتين وضبط إحديهما ولم يجز البيع انفسخ البيع في القدر المستحق وتخير المشتري مع عدم علمه بين الفسخ في الباقي أو قبوله بنسبته من الثمن » انتهى . وقد ذكر فقهاؤنا هذه الصورة في باب ( من باع ما يملك وما لا يملك ) وان المالك إذا أجاز وقلنا بتعميم الفضولي لمثل هذا البيع ثم العقد ولا خيار للمشترى وان لم يجز أو قلنا بأن إجازته لا تجدي صح البيع فيما يملك فقط وبطل من أصله في غيره لا انه ينفسخ ويكون للمشتري خيار بين الإمضاء في الباقي وبين الفسخ فيه ، وهذا هو خيار تبعض الصفقة بعينه والقضية فرع من فروعه ، وليس هو خيار مستقل برأسه ، أما ما غرمه المشتري على تقدير قبض العين الغير مملوكة للبائع وتصرفاته فيها من غرس وبناء ونحو ذلك فقد ذكروا أحكامها تفصيلا في باب ( المقبوض بالعقد الفاسد ) وجعلوا ضمانها على البائع ان كان المشتري جاهلا والبائع