تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المعوضة وغيرها ، وأدلة هذا الخيار من الآية وقاعدة الضرر تقتضي الاطراد في الجميع ولكن الأصحاب لم يذكروه إلا في البيع ولكن هذا لا يقتضي الاختصاص مع عموم الدليل . ( الثانية ) اختلف الفقهاء في أن هذا الخيار بعد العلم بالغبن هل هو على الفور أو على التراخي واستدل الأول بما عرفت غير مرة من أصالة اللزوم في العقود وخرج منه لدفع الضرر ساعة علمه بالغبن على اليقين ويبقى ما عداه من المشكوك في عموم أصل اللزوم وقد مر عليك في نظائره انه هو الأقرب ، واستدل الثاني باستصحاب الخيار الثابت حين العلم بالغبن على اليقين فيستصحب إلى ما بعده من الأزمنة المشكوكة أو الافراد المشكوكة وهذه المسألة أيضاً من المسائل المعقدة وفيها تحقيقات عميقة وثيقة الارتباط بالقواعد الأصولية وعنوانها ان العام الأفرادي - الزماني أو الأحوالي - إذا تخصص بفرد أو زمان أو بحال قطعاً ثم شك في الزمان الثاني أو الحال الثاني انه محكوم بحكم الخاص أو بحكم العام - أصالة العموم تقتضي الثاني واستصحاب حكم المخصص يقتضي الأول ، مثلا أصالة اللزوم تقتضي وجوب الوفاء بالعقد والالتزام به في كل زمان وكل حال خرج حال العلم بالغبن قطعاً وبأدلة خيار الغبن ونشك عند الحال الثاني في بقاء الخيار كالحال الذي قبله أو انه فرد من العام يجرى عليه حكم العموم من وجوب الوفاء واللزوم هذا عنوان المسألة وتحقيقها يحال إلى إلى محله من الموسوعات ولا يصلح هنا أكثر من هذا ، وبخيار الغبن أنهت ( المجلة ) أبواب الخيار السبعة ، وقد عرفت ان كلا من خيار النقد
تحرير المجلة — صفحة 107 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء