يعرف أي منهما من أي أهل بيت ، فالعمل فيه على قاعدة العدل والإنصاف
سواء كان الوارث منحصرا بهما أم غير منحصر .
وكذا إذا سقط بيت على أهل بيتين وبقي صبي منهما لا يعرف أنه من أي
البيتين فالعمل أيضا على طبق القاعدة ، فإذا لم يكن معه أحد من الطبقة الأولى
من أي البيتين كان فتركة كل من البيتين تنصف بين الصبي ومن يكون في
الطبقة الثانية .
ومن الموارد التي يعمل فيها بالقرعة ، الوصية بعتق ثلث مماليكه . ومنها ما
إذا قال شخص : أول مملوك أملكه فهو حر ، ومنها غير ذلك .
ولا يخفى عليك أن القرعة تارة يعمل بها لفصل الخصومات فهي لا تقع إلا
بحكم القاضي الشرعي ، ولعل قوله عليه السلام : القرعة لا تكون إلا للإمام
راجع إلى هذا القسم ، فالإمام عليه السلام والمنصوب من قبله خاصا أو عاما
يعمل بها لقطع الدعاوي والمرافعات . وتارة تكون لرفع الشبهة التي حصلت
لشخص واحد أو للاثنين أو الأكثر ، مثل بعض الأمثلة في الروايات التي
اشتبهت الأمر عليهم ، سواء كان الأمر معينا في الواقع مشتبها في الظاهر ، أو
كان مبهما غير معين في الواقع ، فلا ريب في جواز العمل بها إذا تراضيا عليها ،
وإن لم تقع عند الحاكم , ولكن هل يجب العمل بها ولا يجوز العدول عنها ، ثم
هل للحاكم أن يحكم بها إذا ثبتت عنده أو وقعت بحضوره أو بأمره ؟ ظاهر
الأخبار وجوب العمل بها مطلقا ووجوب حكم الحاكم بها إذا طلبها واحد من
الذين اشتبه عليهم الأمر والله هو العالم .
هذا ولا يخفى عليك أن الحكم بالرجوع إلى القرعة في الأخبار في بعض
مواردها أيضا ينطبق على قاعدة العدل والإنصاف ، كما في بعض الوصايا
المبهمة كالوصية بعتق عشرين من ستين عبيده .
ثلاث رسائل فقهية — صفحة 64
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٤