دينارا فضاع دينار منها فقضى لصاحب الدينارين ويقسمان الدينار الباقي
بينهما نصفين .
وفي دلالته على قاعدة العدل والنصف إشكال ، لأن الأمر لا يخلو من
صورتين :
الأولى أن يكون ضياع دينار منها بعد ما خلط الدنانير وحصل الاشتراك
القهري في الجميع لما لك الدينارين ولمالك دينار واحد ، ففي هذه الصورة
الحكم ضياع ثلث الضايع من مال مالك دينار واحد وثلثيه من مال مالك
دينارين فيبقى لمالك دينار واحد ثلث كل من الدينارين الباقيين .
والثانية أن يحصل الضياع حال كون الدينار الواحد ممتازا من الدينارين ثم
اشتبه الأمر بين كون الضايع دينار مالك الواحد أو دينارا من ديناري مالك
الدينارين ، فالحكم بالعدل والإنصاف يقتضي أن يكون لصاحب الدينار
الواحد ثلثي دينار من الدينارين الباقيين ، ولصاحب الدينارين ثلثه الآخر ،
وذلك لأن احتمال كون الضايع من مال صاحب الدينارين اثنان ، واحتمال
كونه من صاحب الدينار الواحد واحد ، وهكذا يقل احتمال كون الضايع ممن
له دينار واحد كلما زيد في دنانير الآخر فإذا كان له مثلا تسعمأة وتسع
وتسعون ، وللآخر واحد فمقتضى العدل والإنصاف أن يكون لمالك الدينار
الواحد تسعمأة وتسع وتسعون منه ولمالك الدنانير واحد من الألف منه ،
فمقتضى العدل والإنصاف أن يكون لصاحب الدينار الواحد ثلثان ولصاحب
الدينارين الثلث .
ثلاث رسائل فقهية — صفحة 44
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤