تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

حيث يؤكّد على أنّه لا يمكن اجتماعهما ، ولا يمكن ارتفاعهما . هذا ما نراه في علم المنطق ، ولو انطلقنا من هنا وذهبنا إلى الصدر الأوّل من الإسلام ، وبالطبع نتعامل مع صحابة الصدر الأوّل وأصحاب الأئمّة « عليهم السلام » فهذه الثلّة وبذلك الزمان ماذا فهموا من المسائل التي طرحت آنذاك ؟ هل فهموا منها أحد الطرفين ؟ أم لم يفهموا أحد الطرفين ؟ ولكي نقرّب ذلك نأتي بمثال : عند مسألة « الله واحد » ، ومسألة « الله موجود » ، ومسألة « أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مرسل من الله » ، ومسألة « المعاد متحقّق » ، فكلّ مسألة من هذه إمّا صحيحة ومطابقة للواقع ، وإمّا نقائضها مطابقة للواقع ، ولا يمكن أن تكون لتاهما مطابقة ، وكلتاهما مخالفة ( 1 ) . هذه المسائل بعد هذا العرض ماذا فهم الصدر الأوّل من المسلمين وأصحاب الأئمّة « عليهم السلام » منها ؟ هل فهموا الإثبات أم النفي ؟ فلو كان الإثبات مخالفاً للواقع ، وكان فهماً بشريّاً ، كان على الأنبياء والمعصومين أن يبيّنوا مورد المخالفة ؛ إذ إنّ إقرار المعصوم حجّة ،

هامش
( 1 ) أي النفي والإثبات معاً ، أو الوجود والعدم كما تقدّم .
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 68 | علي العلي