تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

وإقرار المعصوم على هذا يثبت عدم وجود مخالفة ، أي إقرار المعصوم يثبت أنّها دين وليست معرفة دينيّة ، ونحن نعلم أنّ من يتبنّى طرح التشكيك في ماهيّة المعرفة الدينيّة من أنّها مغايرة وليست من الدِّين ، يعتمد قول وفعل وإقرار المعصوم ، ويعتبره من الدِّين وليس معرفة دينيّة . إذن عندنا هناك مجموعة من الأصول . صحيح ، يمكن أن يقع فيها الاختلاف بين النفي والإثبات ، ولكنّا علمنا بدليل قطعيّ أنّها مطابقة للدِّين ( 1 ) ، فعلى هذا وصلت إلى مرحلة المطابقة للدِّين ، فهي غير قابلة للتغيير ؛ لأنّها دين وليست معرفة دينيّة . من هنا تمّ إثبات عدم التغيير ولو في قضيّة واحدة مثل : ( الله موجود ) ، فقد ثبت أنّها قضيّة ثابتة وليست متغيِّرة . ولعلّ هناك مجالاً للتساؤل ، ولربما بناء إطار جدليّ يوحي بالإشكال ، فقد يحاول البعض أن يقول : إنّ « الله موجود » ، ثابت عندكم إلاّ أنّ فلاسفة المشّاء يثبتونه بنحو ، والعرفاء يثبتونه بنحو ، وأنصار الحكمة المتعالية يثبتونه بنحو ، إضافة لعلم الكلام الذي يثبته بنحو ، والفقهاء أيضاً يثبتونه بنحو ، فأيّ هذه يكون حقّاً ؟

هامش
( 1 ) مطابقة على هذا الطرح ، وإن لم تكن مطابقة فهي معتمدة ومعتبرة ومُمضاة من قِبل المعصوم ( .