تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

مثالاً ، أو عبرة من التاريخ ، أيّ شيء كان ، ليس مهمّاً ، المهمّ أن يكون هناك بيان لمطلب حقّ يلين له قلب الإنسان ، ( لما فيه من صلاح حال السامع من العبر وجميل الثناء ، ومحمود الأثر ، ونحو ذلك ) ، هذا عن الموعظة الحسنة . أمّا الجدال ، قال : « هو الحجّة التي تستعمل لفتل الخصم » ، نحن الآن لا ندخل في بيان البرهان ، وما المقصود من الخطابة ، وما هو المراد من الجدل . النكتة التي أريد الوصول إليها أنّ أهمّ وظيفة من وظائف العالم في الحوزة العلميّة ليس التعليم وحده ، وإنّما التعليم بالإضافة إلى التزكية والتربية والأخذ بيد الجاهل إلى ساحة الهداية ، الآن بأيّ طريق استطعت ، بالبرهان ، أم بالموعظة الحسنة والبيان الصحيح ، أم بالجدال بالتي هي أحسن ( 1 ) ، وقيل في ذيل ( 2 ) هذه الآية المباركة أنّ الآية قالت : * ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ) * وأطلقت ، قالت : إنّه يمكن أن تستعمل أنت أسلوب الحكمة في الدعوة إلى الله ، وأسلوب الحكمة الذي فسّرناه بأسلوب البرهان العقلي ، والأسلوب البرهاني العقلي محمود على كلّ حال ، فلهذا نجد أنّ الآية المباركة لم تقيّد ، قالت :

هامش
( 1 ) بتصرّف عن الميزان في تفسير القرآن للسيّد محمّد حسين الطباطبائي : 12 / 371 .
( 2 ) بتصرّف من نفس المصدر السابق مع إضافة وتعليل .