آيات ، لا يرقّ لها قلبه ، ولكن عندما تنقل له قصّة عن صديقه الذي وقع فيه كذا وكذا يرقّ له قلبه . إذا أردنا أن نقنع إنساناً بواسطة قصّة من القصص ، أو شعر ، أو أدب ، أو مثال هذا ، فلا محذور فيه ، والروايات الموجودة في المقام عديدة نكتفي فقط ببعضها . الأولى : عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، قال : « قام عيسى ابن مريم « عليه السلام » خطيباً في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تُحدِّثوا الجُهّال بالحكمة فتظلِمُوها ولا تمنعُوها أهلها فتظلِمُوهم » . هذه الرواية صريحة في أنّ للجهّال أسلوبهم في البحث ( 1 ) ، وللخواصّ أسلوب آخر في البحث . تعالوا معنا إلى القرآن الكريم ، وإلى قوله تعالى : * ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنً ) * ( 2 ) . ذكرت الآية المبارة طرقاً متعدّدة للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ، قالت : * ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ ) * ، وكما في الروايات أنّ سبيل الربّ هو الدِّين ، والشريعة التي وصلت من الأنبياء إلينا ، * ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ ) *
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 155
مساهمون: علي العلي
ص١٥٥
هامش
( 1 ) فالأسلوب لا يعني الانحراف عن أصل المنهج وجوهره .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 125 .