تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ) * ( 1 ) ، فعن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) : من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بالله عزّ وجلّ ( 2 ) ( 1 ) .

شرح
( 1 ) المشهور ( 3 )( 3 ) رياض المسائل : 6 / 337 .بل عن المختلف الإجماع على أنّ النكاح في اللغة بمعنى الوطء ، والإطلاق على العقد مجاز بعلاقة السببية ( 4 )( 4 ) مختلف الشيعة : 7 / 56 - 57 .بل قيل : إنّه في الشرع كذلك لأصالة عدم النقل وقيل : إنّه العقد لشيوع استعماله كذلك وعن الراغب الأصفهاني صاحب « المفردات » أنّه محال أن يكون في الأصل للجماع ثم أستعير للعقد لأنّ أسماء الجماع كلَّها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ، ومحال أن يستعير من لا يقصد ( 5 )( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 505 .وقيل : أنّ أصله الالتقاء ، يقال تناكح الجبلان إذا التصقا . وعن الفراء أن نكح المرأة بالضم بضعها أي فرجها وقيل : أصله الضم . وعن المصباح المنير للفيّومي أنّه مأخوذ من نكحه الدواء إذا خامره وغلبه ، أو من تناكحت الأشجار إذا انضمّ بعضها إلى بعض ، أو من نكح المطر الأرض إذا اختلط بثراها ( 6 )( 6 ) مصباح المنير : 624 .. قلت : إنّ هنا أمرين لا بدّ من ملاحظتهما : الأوّل : استعمال هذا اللفظ في الكتاب كثيراً ، والظاهر أنّ المراد من اللفظ في الجميع هو العقد ، حتَّى في مثل قوله تعالى : * ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) * ( 7 )( 7 ) سورة البقرة : 2 / 230 .الوارد في الرجل المحلَّل ، واشتراط الوطء فيه يعلم من دليل آخر لا نفس هذه الآية .
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 / 32 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 243 ح 1154 ، الوسائل : 20 / 43 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 10 ح 4 .