أحدكم وليدته فقد أرقّها ، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته ( 1 ) ( 1 ) . مسألة 2 : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال فعن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) : من تزوّج امرأة لا يتزوّجها إلَّا لجمالها لم يرَ فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلَّا له وكَّله الله إليه ، فعليكم بذات الدِّين ( 2 ) ، بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار ( 3 ) ، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار ( 4 ) ، وأجمع خبر في هذا الباب عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال : خير نسائكم الولود الودود العفيفة ،
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّ التزويج بالإضافة إلى الرجل وكذا بالإضافة إلى المرأة من أهمّ المسائل الاجتماعية الحياتية ، ولا بدّ للرجل النظر في المرأة التي يُشركها في ماله ويطلعها على دينه وسرّه ، ويكون في أكثر الأوقات معها ، فلا بدّ أن يكون حسن الخلق والمعاشرة من دون أن يكون نفاق في البين ، بل كان ذلك لأجل ذاتها وحبّها لزوجها ، كما أنّه لا بدّ للمرأة في أن تنظر إلى من يصير زوجاً لها ، وفي الرواية الحاكية لفعل الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) التعبير بأنّ النكاح رقّ لا بدّ من الدقّة فيمن تصير رقّاً له ، وعليه فلا بدّ للرجل والمرأة من الدقّة والنظر في ذلك الأمر الذي أساس تعيّش الإنسان وحياته الاجتماعية ، ويترتّب عليه الولادة نوعاً من الذكور والإناث ، ومع عدم النظر ربما يعرض بعض الأُمور التي يترتّب عليها الاختلاف والنزاع ، وربما ينجرّ إلى الطلاق الذي هو من أبغض الأشياء للشارع المقدّس .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 519 ح 1139 ، الوسائل : 20 / 79 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 28 ح 8 ، وفيهما : وليدة .
( 2 ) التهذيب : 7 / 399 ح 1592 ، الوسائل : 20 / 50 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 14 ح 4 .
( 3 ) الوسائل : 20 / 38 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 9 .
( 4 ) الوسائل : 20 / 79 - 85 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 29 - 34 .