مسألة 4 : يجب ختان الذكور ، ويُستحبّ إيقاعه في اليوم السابع ، ويجوز التأخير عنه ، وإن تأخّر إلى ما بعد البلوغ يجب عليه أن يختن نفسه ، حتى أنّ الكافر إذا أسلم غير مختون يجب عليه الختان وإن طعن في السنّ ، ولا يجب على الوليّ أن يختن الصبيّ إلى زمان بلوغه ، فإن بلغ بلا ختان يجب على نفسه وإن كان الأحوط أن يختنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : والختان واجب ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 344 .. وعقَّبه الجواهر بقوله : في نفسه بالضرورة من المذهب والدين ، التي استغنت بذلك عن تظافر النصوص كغيرها من الضروريّات ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 261 ..
والروايات الواردة في هذا الباب كثيرة ، مثل :
رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة ( 3 )( 3 ) الكافي 6 / 37 ح 10 ، التهذيب : 7 / 445 ح 1781 ، الوسائل : 21 / 440 ، أبواب أحكام الأولاد ب 55 ح 1 .. والمراد أنّ الاختتان أوّل ما يراعيه المسلم بعد إسلامه ، لا أنّ وجوبه مختصّ بالمسلم بعد اشتراك الأحكام بينه وبين غيره .
ورواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السّلام ) أنّه كتب إلى المأمون : والختان سنّة واجبة على الرجال ومكرمة للنّساء ( 4 )( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 125 ، الوسائل : 21 / 437 ، أبواب أحكام الأولاد ب 52 ح 9 ..
وبهذه الرواية تفسّر الروايات الدّالَّة على أنّ الختان سنّة ، وإلَّا فالجمع بين كونه سنّة وبين كونه واجباً مما لا يكاد يصحّ ، وهنا قرائن أُخر على ذلك أيضاً ، مثل ما ورد في بعض الروايات : السنّة في الختان على الرجال وليس على النساء مثل :