مسألة 9 : لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها ، وإن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى . وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل ، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده ، وإن كان قبله لم تستحق شيئاً إلَّا في العنن ، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر المسمّى ( 1 ) .
شرح
وكيف كان فمقتضى إطلاق الأدلَّة ما ذكرنا من عدم توقّف صحّة الفسخ واقعاً على إذن الحاكم لعدم الدليل ، كما لا يخفى .
( 1 ) قال في الجواهر : إذا فسخ الزوج أو الزوجة بأحد العيوب السابقة فلا يخلو إمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده ، حيث يجوز للجهل بالحال ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون العيب متقدّماً على العقد أو متأخّراً عنه ، قبل الدخول أو بعده بناء على تحقّق الخيار بذلك ، والفاسخ إمّا الزوج أو الزوجة ، وعلى كلّ تقدير إمّا أن يكون هناك مدلَّس أم لا ، فالصور أربعة وعشرون صورة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 30 / 346 ..
أقول : المهمّ فعلًا بلحاظ عدم البحث بالإضافة إلى التدليس البحث في مقامين :
المقام الأوّل : فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة ، وفيه صورتان :
الصورة الأُولى : ما إذا كان قبل الدخول ، ولا إشكال ولا خلاف في عدم ثبوت مهر لها حينئذٍ ، لا مهر المسمّى ولا مهر المثل ، لا كلًا ولا بعضاً ، ويدلّ عليه مثل :
صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلَّست العفلاء ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلَّسها ، فإن لم يكن وليّها علم بشيء