شرح
أقول : جواز الوطء في الدبر وعدم جوازه أمر والعنن أمر آخر ، فإذا علم أنّ الرجل زنى بامرأة أجنبية مثلًا يكون ذلك كاشفاً عن عدم العنن وإن كان الزنا محرّماً ، فتدبّر .
المقام الثالث : في العيوب المختصّة بالنساء ، وهي ستّة :
فالأوّل : البرص ، وهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم وعند الأطباء ، أو السواد كذلك لغلبة السوداء ، ويعبّر عنه في الفارسية بالتعبير المشهور وهو « پيسي » وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري ( عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ظ ) قال : في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرناً وهو العفل أو بياضاً أو جذاماً أنه يردّها ما لم يدخل بها ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 407 ح 12 ، التهذيب : 7 / 427 ح 1702 ، الإستبصار : 3 / 248 ح 888 ، الوسائل : 21 / 215 ، أبواب العيوب والتدليس ب 3 ح 2 ..
وقد مرّت ( 2 )( 2 ) في ص 373 - 377 .الروايات الدالَّة على أنّه « انّما يردّ النكاح من البرص . . » أو أنّ « المرأة تردّ من أربعة أشياء : البرص . . » فلا إشكال حينئذ في أصل الحكم ، كما أنّه لا إشكال في عدم الاعتبار بالبهش الذي فرّق بينه وبين البرص مع كونهما أبيضين ، بأنّ البرص غائر في اللحم إلى العظم دونه ، ومن علاماته أنّه إذا غُرز في الموضع إبرة لم يخرج دم بل ماء أبيض ، وأنّ ذلك لم يحمر إذاً ، ويكون جلده أنزل وشعره أبيض ، وإذا كانا أسودين بانّ البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسّمك .
الثاني : الجذام ، وهو المرض السّوداوي الذي يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ، ويعبّر عنه في الفارسية ب « خوره » ويدلّ على ثبوت الخيار معه كثير من الروايات الواردة في البرص ، سيّما مثل صحيحة البصري المتقدّمة الدالَّة على أنّ