شرح
وخصوصاً مع ما ذكرنا ( 1 )( 1 ) في « فصل في أولياء العقد » مسألة 2 .من عدم ثبوت الولاية للأب والجدّ أصلًا ، ومنه يظهر أنّ من منع من إجراء هذا الأمر ، بل في المحكي عاقب عليه ، كيف نقص الإسلام ومنع عن شيوعه وسريانه .
قال المحقّق في الشرائع : وهو سائغ في دين الإسلام لتحقّق شرعيته ، وعدم ما يدلّ على رفعه ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 302 ..
وقال صاحب الجواهر : إنّ المسلمين كانوا يفعلونه من غير نكير ، وكذا في خلافة أبي بكر ومدّة من خلافة عمر .
نعم هو حرّمه في المدّة الأُخرى من تلقاء نفسه بعد أن روى شرعيته عن صاحب الشرع ، فإنّه فيما اشتهر عنه بين الفريقين صعد المنبر وقال :
أيّها الناس متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وأنا أنهي عنهما وأُحرّمهنّ وأُعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ( 3 )( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 206 .( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 139 - 140 .. وفي هذا المجال كلمات ، مثل أنّ التحريم والتحليل لا يكونان من شؤون النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أيضاً ، فضلًا عن مثله ، فإنّ النبيّ لم يكن إلَّا رسولًا في هذه الجهة .
وقد قال مراراً كما في الكتاب العزيز : * ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) * ( 5 )( 5 ) سورة يونس : 10 / 15 .. وفي الكتاب أيضاً قوله تعالى : * ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ