مسألة 2 : لو وكَّل أحداً في تزويج امرأة له ولم يعيّن الزوجة فزوّجه امرأة ذات عدّة لم تحرم عليه وإن علم الوكيل بكونها في العدّة ، وإنّما تحرم عليه مع الدخول ، وأمّا لو عيّن الزوجة فإن كان الموكَّل عالماً بالحكم والموضوع حرمت عليه ولو كان الوكيل جاهلًا بهما ، بخلاف العكس ، فالمدار علم الموكِّل وجهله لا الوكيل ( 1 ) .
شرح
من الأوّل .
ويدلّ عليه مضافاً إلى عدّة من الروايات المتقدّمة الدالَّة على الحكم بالمنطوق أو المفهوم رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدّتها ؟ قال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ، وأتمّت عدّتها من الأوّل وعدّة أخرى من الآخر ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما وأتمّت عدّتها من الأوّل وكان خاطباً من الخطَّاب ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 428 ح 8 ، الوسائل : 20 / 452 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 9 ..
ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة توفّي زوجها وهي حامل ، فوضعت وتزوّجت قبل أن يمضي أربعة أشهر وعشراً ، ما حالها ؟ قال : إن كان دخل بها زوجها فرّق بينهما فاعتدّت ما بقي عليها من زوجها ، ثمّ اعتدت عدّة أخرى من الزوج الآخر ثم لا تحلّ له أبداً ، وإن تزوّجت من غيره ولم يكن دخل بها فرّق بينهما ، فاعتدّت ما بقي عليها من المتوفّى عنها وهو خاطب من الخطَّاب ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 249 ح 986 ، مسائل عليّ بن جعفر : 109 ح 17 ، الوسائل : 20 / 456 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 20 ..
( 1 ) الدليل على أنّ المدار في العلم والجهل هو الموكَّل لا الوكيل أنّ الظاهر