تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
معنى الإفضاء ، فنقول : المستفاد من المتن إنّ الإفضاء له معنى عام يشمل ما لو جعل مسلكي الحيض والبول واحداً ، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً . لكنّ المشهور بل قد يظهر من محكي الخلاف الإجماع هو الأول ( 1 )( 1 ) الخلاف : 4 / 395 .خلافاً لابن سعيد ، حيث جعله رفع الحاجز ما بين مدخل الذكر والغائط ( 2 )( 2 ) الجامع للشرائع : 462 .، والظاهر أنّه المشهور عند العامّة ( 3 )( 3 ) المجموع : 20 / 272 ، حواشي الشرواني : 11 / 199 ، العزيز شرح الوجيز : 10 / 405 .، وقد صرّح غير واحد من أصحابنا على ما حكي باستبعاد وقوعه ، لبعد ما بين المسلكين وقوة الحاجز بينهما ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 7 / 68 ، حواشي الشرواني : 11 / 199 ، العزيز شرح الوجيز : 10 / 405 .وفي محكيّ المبسوط بعد أن حكاه عن كثير من أهل العلم قال : وهذا غلط لأنّ ما بينهما حاجز عريض قويّ ( 5 )( 5 ) المبسوط : 7 / 149 .، ومع ذلك فقد قال الفاضل الهندي على ما حكي : هو صيرورة مسلك البول والحيض واحداً كما هو الغالب المشهور في تفسيره أو مسلك الحيض والغائط واحداً على رأي ( 6 )( 6 ) كشف اللثام 7 : 367فإنّه أيضاً ممكن داخل في مفهوم لفظ الإفضاء فإنّه الإيصال . ويؤيّد الثاني أنّ الإفضاء بالمعنى الأوّل غير معلوم غالباً بخلاف المعنى الثاني ، وفي محكي الصحاح والقاموس : أفضى المرأة : جعل مسلكيها مسلكاً واحداً ( 7 )( 7 ) الصحاح : 6 / 2455 ، القاموس المحيط : 4 / 376 .. وقد فسّره في محكي مجمع البحرين بمسلكي البول والغائط ( 8 )( 8 ) مجمع البحرين : 3 / 1401 .، وعليه يكون قولًا ثالثاً في المسألة ، ومقتضاه كما في الجواهر كون الإفضاء برفع الحاجزين معاً ،