شرح
فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أُخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما .
هذا ، وقد يقع الفصل ثالثة بمثل الأكل ونحوه ، وفي هذه الأزمنة بمثل اللَّبن الصناعي ، وهذا الفصل لا يقدح . وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 293 .بل ادّعى الوضوح ، واستظهر من المسالك ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 228 .وغيره ( 3 )( 3 ) السرائر : 2 / 520 ، جامع المقاصد : 12 / 220 ، رياض المسائل : 6 / 437 .المفروغيّة منه ، وهو الظاهر من اعتبار عدد خاصّ وهو الخمس عشرة بعد جعل الزمان أيضاً حدّا ، ولكن مع ذلك فقد استشكل فيه في الجواهر بناءً على كون العدد كاشفاً عن الإنبات فيما لو كان الفصل بالأكل ونحوه على وجه يعلم عدم تأثير العدد في الإنبات ، ثمّ قال : اللَّهم إلَّا أن يُقال : إنّ العدد المزبور كاشف شرعاً وهو أدرى به ، ويمكن أن يكون قد لاحظ الشارع الكشف في أغلب أفراده وجعلها علامة دائماً محافظة على ضبط الشرع .
الأمر الثالث : أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة ، وقد عرفت أنّه قد خالف في ذلك العامّة ، فلم يعتبروا اتّحاد المرضعة بل اتّحاد الفحل ، هذا وصريح ذيل موثّقة زياد بن سوقة من التفريع الذي أورده الإمام ( عليه السّلام ) يدلّ على اعتبار اتّحاد المرضعة ، وقد ناقش صاحب المدارك في اعتبارها نظراً إلى عدم صحّتها ، ولكن قد ذكرنا في الأصول أنّ الموثّقة أيضاً حجّة مع اعتضادها بفتوى الأصحاب قديماً وحديثاً ( 4 )( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 620 ، جامع المقاصد : 12 / 220 ، الروضة البهيّة : 5 / 157 ، الحدائق الناضرة : 23 / 357 .، وقد صرّح المحقّق في الشرائع بأنّه لا يصير صاحب اللَّبن مع اختلاف المرضعات أباً