شرح
وأنّه مع عدمها لا يحلّ وإن كان يهراق منه دماً عبيطاً ، وهي بمنزلة القرينة للتصرّف في ظهور الروايات الأُخر ، أو أظهريّة دلالة رواية أبي بصير ، مثل قوله : رأيت أسداً يرمي ، فإنّ دلالة يرمي على كون الرامي رجلًا شجاعاً أظهر من دلالة لفظ الأسد على معناه الحقيقي ، وهو الحيوان المفترس . وإلَّا فإن قلنا بتعارض الطائفتين ، فاللازم الأخذ بما دلّ على اعتبار الحركة لموافقتها للشهرة الفتوائية المحقّقة ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 12 / 107 .، بل المحكيّ عن الغنية إجماع الإماميّة عليه ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 397 .، وفي المتن : أنّ الاكتفاء بأحد الأمرين من الحركة أو خروج الدم المعتدل قول مشهور بين المتأخّرين ، ونفى خلوّه عن الوجه ، لكن قال : لا ينبغي ترك الاحتياط ، وقد ثبت في محلَّه أنّ الشهرة بين المتأخّرين لا تكون مرجّحة ولا قادحة ، بل الملاك هي الشهرة بين القدماء .
ثمّ إنّ التعبير في هذا الأمر الثالث بصدور حركة من الذبيحة لتدلّ على وقوعها على الحيّ ولو كانت يسيرة يغاير التعبير في الأمرين الأوّلين ، فإنّهما ظاهران في الاعتبار في مقام الثبوت ، والتعبير في هذا الأمر ظاهر في الاعتبار في مقام الإثبات ، ولعلَّه لذا ذكر في الذيل أنّه إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به بلا إشكال ، مع أنّ ظاهر جملة من الروايات المتقدّمة اعتبار هذا الأمر أيضاً في مقام الثبوت بأن كانت الحركة المذكورة بعد تماميّة الذبح بجميع خصوصيّاته ، وقد عرفت في مسألة الصيد ( 3 )( 3 ) في ص 320 - 325 .أنّ الواجب هو التذكية مع ثبوت هذه الأوصاف الظاهرة في الثبوت قبل الذبح ، ولأجله يحتمل الخلط في كلماتهم .