تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الحكم في الصورة الأُولى ، لأنّ التوعيد بالقتل بمجرّده لا يوجب تحقّق الإكراه مع كون المُكرَه عليه هو قتل نفس المُكرِه ، لأنّه لا معنى للفرار عن القتل المتوعّد به بإيجاده نفسه ، ولا مجال لرفع الخوف عن القتل بسبب فعله . الثالثة : ما إذا كان في البين إكراه ، وقد فرضها في محكيّ المسالك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 15 / 90 .وكشف اللَّثام ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 2 / 444 .بقولهما : « نعم لو كان التخويف بنوع من القتل أصعب من النوع الذي قتل به نفسه ، فدفعه به ، اتّجه حينئذٍ تحقّق الإكراه ، وترتّب القصاص حينئذٍ على المُكرِه الَّذي هو أقوى من المباشر » . ويمكن فرضها فيما إذا كان صدور القتل من المُكرِه مبغوضاً للمُكرَه زائداً على أصل القتل ، فيختار القتل لئلَّا يتحقّق من المُكرِه الآمر ، وقد احتمل فيها في المتن ثبوت الحبس أبداً بالنسبة إلى المُكرِه لعدم الفرق بين هذه الصورة وبين صورة الإكراه على قتل الغير ، التي قد عرفت ثبوت الحبس كذلك فيها فيما تقدّم . ويحتمل عدم الثبوت لعدم شمول دليله لمثل هذه الصورة ، وإلغاء الخصوصية غير ظاهر . وأمّا ترتّب القصاص كما في عبارتي المسالك والكشف فلا يظهر له وجه لعدم صيرورة قتل النفس مشروعة بمجرّد ذلك ، فهو كقتل الغير الذي لا يسوغ بمجرّد الإكراه ، فأيّ فرق بين الصورتين . وكون القتل المتوعَّد به أصعب أو مبغوضاً لا يجوِّز صدور القتل الإكراهي ، وإلَّا لجاز كما في الجواهر للعالم بأنّه يموت عطشاً مثلًا أن يقتل نفسه بالأسهل من ذلك ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 54 .. ولجاز للمريض الذي يعلم بأنّ مرضه