تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مسألة 35 - لو قال بالغ عاقل لآخر : اقتلني وإلَّا قتلتك ، لا يجوز له القتل ولا ترفع الحرمة ، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً بل وجب ، ولا شيء عليه ، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً ، وهل عليه القود ؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه ، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً ( 1 ) .
شرح
على أنّ عمد الصبي وخطأه واحد ، أو أنّ عمد الصبي خطأ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 307 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 11 ح 2 و 3 .، والحكم بجواز مثل العتق والصدقة لا يستلزم الحكم بثبوت الحرمة التي لا يتحقّق موجب القصاص بدونها . وأمّا الأخير ، فالرواية معرَض عنها لدى المشهور ( 2 )( 2 ) راجع مسالك الأفهام : 15 / 87 وجواهر الكلام : 42 / 48 .، فلا مجال للأخذ بها ، فالظَّاهر حينئذٍ عدم ثبوت القصاص على الصبي ولو كان مراهقاً . وأمّا الصورة الثانية المشتملة على الإكراه ، فقد احتمل فيها في المتن ثبوت القود على المُكرِه بعد عدم ثبوته على المُكرَه لعدم البلوغ ، والحبس أبداً حتّى يموت ، ولكنّ الظاهر أنّه لا وجه للاحتمال الأوّل لأنّ عدم البلوغ لا يوجب استناد القتل إلى المُكرِه ، لأنّه لا فرق في هذه الجهة بين كون المُكرَه مميّزاً أو بالغاً ، ومع عدم الاستناد لا مجال لثبوت القصاص ، فالظاهر هو الاحتمال الثاني ، لو فرض ثبوت الحبس أبداً في الفرع الأوّل من فروع الإكراه . ( 1 ) في هذه المسألة جهتان من البحث : الأُولى : في أنّه على تقدير هذا القول هل يصير قتله مجازاً ومشروعاً ، أو أنّه لا يصير القتل بذلك مشروعاً . والظاهر أنّ هذا القول بمجرّده لا يوجب صيرورة