تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
المثلة به وأنّه لا تجوز ولو في الكلب العقور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 95 ، أبواب القصاص في النفس ب 62 .، وقد وقع تفسير قوله تعالى : * ( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء 17 : 33 .به مع ظهوره فيه في نفسه أيضاً ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بالإسراف هو الإسراف في الكيفية أو الأعم منها ومن الكمّية ، وعلى التقديرين يدلّ على عدم جواز المثلة كما هو ظاهر . والظاهر أنّ الاقتصاص بالسيف لا يجوز بمثل قطع العنق وقطع الأوداج كما في مقام الذبح ، بل يتعيّن بمثل الضرب بالعنق ، كما هو الموجود في عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض ( 3 )( 3 ) المقنعة : 737 ، الكافي في الفقه : 390 ، الجامع للشرائع : 572 ، شرائع الإسلام : 4 / 1002 ، إرشاد الأذهان : 2 / 198 ، مسالك الأفهام : 15 / 235 ، رياض المسائل : 10 / 337 .كما في الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 298 .، ولعلّ الوجه فيه مضافاً إلى كونه مسرعاً في قتله نوعاً وعدم تحقّق الإسراع بدونه تعارف هذا النحو من القتل في الجنايات وقصاصها ، فالأدلَّة تنصرف إلى ما هو المتعارف من قطع العنق كانصرافها إلى عدم إيقاع السيف على المخّ أو البطن أو نحوهما . فالظاهر ولو بملاحظة ما ذكرنا من عدم الاستفادة من أدلَّة القصاص إلَّا مجرّد مشروعيته عدم التعدّي عمّا هو المتعارف من ضرب السيف بالعنق إذا تحقّق بالسيف كما في المتن ، فتدبّر . ثمّ إنّه استثنى في الجواهر على القول بجواز المماثلة المطلقة مثل القتل بالسحر والقتل بالجماع قبلًا ودبراً والقتل بإيجار الخمر ونحوه ممّا هو مذكور في الجواهر ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 299 ..