شرح
وإفادتها بوجه ، مع وضوح ضعف العموم في الآية ، لعدم جواز المماثلة في أصل الاعتداء أيضاً في جميع الموارد ، ضرورة عدم جواز الاعتداء بالسبّ والفحش مثلًا في مقابل الاعتداء بهذا النحو ، مع أنّ الروايات الآتية التي هي مستند المشهور مقيّدة لإطلاق الآية بناء على ثبوته .
وأمّا النبويّان فمضافاً إلى عدم ثبوتهما وعدم ظهورهما في تحقّق الموت بالأُمور المذكورة فيهما ، لا ينهضان للمقابلة مع الروايات الصحيحة الظاهرة الدلالة الآتية ، خصوصاً مع استناد المشهور إليها والفتوى على طبقها ، وهي :
صحيحة الحلبي وأبي الصباح الكناني جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 24 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 2 ..
ورواية موسى بن بكر ، عن عبد صالح ( عليه السّلام ) في رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذّذ به ، ولكن يجاز عليه بالسيف ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 26 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 10 ..
وصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع عنه حتّى قتل ، أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز عليه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 27 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 12 .. وغير ذلك من الروايات الظاهرة في هذه الجهة . ومع ملاحظتها لا يبقى ارتياب في أنّ الحقّ ما عليه المشهور .
الجهة الثالثة : في أنّه بعد عدم جواز المماثلة المطلقة هل يتعيّن الاقتصاص