شرح
الثانية : في اعتبار اللَّوث في قسامة الأعضاء أيضاً ، وقد صرّح به غير واحد كالمحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 998 .، وعن السرائر الإجماع عليه ( 2 )( 2 ) السرائر : 3 / 338 .، خلافاً لما حكي عن مبسوط الشيخ ( قدّس سرّه ) من عدم اعتباره ( 3 )( 3 ) المبسوط : 7 / 223 .، وفاقاً لأكثر العامة أو جميعهم عدا الشافعي في تفصيل له ( 4 )( 4 ) الخلاف : 5 / 312 مسألة 12 ، المغني لابن قدامة : 10 / 33 ..
ويدلّ عليه ما دلّ على اعتباره في القتل من الإجماع والتسالم ، ومخالفة الشيخ ( قدّس سرّه ) في المبسوط لا تقدح ، خصوصاً مع كون القسامة مخالفة للقاعدة ، والقدر المتيقّن صورة وجود اللَّوث .
ودعوى أنّ مقتضى إطلاق النّصوص الدالَّة على ثبوت اليمين للمدّعي في الدم ثبوتها في المقام من دون لوث ، لأنّ القدر المتيقّن تقييد قسامة القتل باللوث ، ولا دليل على التقييد في المقام ، مدفوعة بأنّ الدليل ما ذكرنا من الإجماع والتسالم .
الثالثة : في كمّية القسامة في الأعضاء ، فالمحكيّ عن المفيد ( 5 )( 5 ) لم نعثر عليه في المقنعة ، لكن حكى عنه ابن إدريس في السرائر : 3 / 341 .وسلَّار ( 6 )( 6 ) المراسم : 233 .وابن إدريس ( 7 )( 7 ) السرائر : 3 / 340 .أنّها خمسون في العمد ، وخمس وعشرون في غيره ، إن كانت الجناية تبلغ الدية كالأنف والذكر ، وإلَّا فبنسبتها من المقدارين . وربّما قيل : إنّه خيرة أكثر