تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
مسألة 2 - العمد قد يكون مباشرة : كالذبح والخنق باليد والضرب بالسيف والسكين ، والحجر الغامز ، والجرح في المقتل ، ونحوها ممّا يصدر بفعله المباشري عرفاً ففيه القود ، وقد يكون بالتسبيب بنحو ، وفيه صور نذكرها في ضمن المسائل الآتية ( 1 ) .
شرح
ثبوت التعارض للشهرة الفتوائية المحقّقة كما مرّ ، فتصير النتيجة موافقة للطائفة الأُولى . ( 1 ) قد مرّ في تعريف موجب القصاص أنّ المدار فيه إنّما هو على قتل النفس المحترمة عمداً ، كما أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة أيضاً ذلك ، وعليه فلا بدّ في تحقّق ذلك من إضافة القتل إلى الفاعل واتّصافه بوقوعه عن عمد ، وقد مرّ أيضاً أنّ موارد العمد لا يتجاوز عن ثلاثة ، فاللَّازم في جميع موارد ثبوت القصاص من تحقّق هذا العنوان إلَّا فيما إذا ثبت بدليل خاصّ على خلاف القاعدة ، وعليه فليس في شيء من الأدلَّة عنوان الحكم بلفظ المباشرة والسبب ، بل الموجود فيها هو عنوان قتل العمد . ولكنّ العمد قد يتحقّق بالمباشرة ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وكسقي السمّ القاتل بإيجاره في حلقه ، وبعض التزريقات المهلكة ، وغير ذلك من موارد صدور القتل المباشر ، ولا إشكال في ثبوت القصاص في جميع هذه الموارد . وقد يتحقّق بالتسبيب لا مطلقاً ، بل ببعض مراتبه وهو ما إذا انفرد الجاني بالتسبيب المتلف ، وفيه صور مذكورة في ضمن المسائل الآتية . وأمّا الشرط فلا يجب به قصاص أصلًا ، لعدم تحقّق عنوان قتل العمد بسببه ، لأنّ المراد به ما يقف عليه تأثير المؤثِّر من دون أن يكون دخيلًا في العلَّة للزهوق ، مثل حفر البئر بالنسبة إلى الوقوع فيها ، فإنّ الوقوع مستند إلى علَّته وهي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 24 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )