شرح
القصاص » ، كما لا يخفى .
هذه هي الموارد التي لا إشكال في عدم ثبوت القصاص فيها ، وهنا موارد لا ينبغي الإشكال في ثبوت القصاص فيها . مثل ما إذا تعرّض لقتل القاتل الذي عليه القصاص غير ورثة المقتول من دون إذن ولا وكالة ، فإنّ الظاهر ثبوت القصاص بالإضافة إلى القاتل الأجنبي ، وإن كان المقتول مستحقّاً للقصاص بالنسبة إلى ورثة المقتول أوّلًا .
ومثل ما إذا تعرّض لقتل المهاجم في مسألة الدفع غير الدافع الذي وقع مورداً للتهاجم ، فإنّ المهاجم بالإضافة إلى غير الدافع لا يكون مهدور الدم بوجه ، ولا يشرع قتله كذلك ، وعليه فقتله موجب للقصاص .
إنّما الإشكال والكلام فيمن وجب قتله حدّا كالزاني المحصن واللائط وغيرهما ، وأنّه هل يكون قتله من دون مراجعة الحاكم والاستئذان منه موجباً للقصاص أم لا ؟ وفي الجواهر : ليس في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص تعرّض لذلك ، فضلًا عن تواترها ، نعم ظاهر الأصحاب الاتفاق على ذلك بالنسبة للمسلم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 192 .. وقد أشار بذلك إلى الإشكال على صاحب الرياض ، حيث إنّه بعد الاستدلال بالإجماع الظاهر المصرَّح به في كثير من العبائر كالغنية ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 403 .والسرائر ( 3 )( 3 ) السرائر : 3 / 324 .استدلّ بالاعتبار والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ( 4 )( 4 ) رياض المسائل : 10 / 301 302 .، وأورد منها رواية أبي الصباح الكناني المتقدّمة ، مع وضوح عدم تعرّضها لهذه المسألة .