والزاني والمرتدّ فطرة بعد التوبة تأمّل وإشكال ، ولا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحدّ ( 1 ) .
شرح
ويمكن دفعه أيضاً بأنّ إعراض المشهور عن هذه الجهة لا يقدح فيما هو محلّ البحث في المقام ، وهو ثبوت القصاص وعدمه ، وقد عرفت دلالتهما على العدم ، ولم يتحقّق إعراض المشهور عن هذه الجهة ، بل ربّما تكون الشهرة موافقة لهما ، كما عرفت في نقل القولين ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 183 .، ولعلّ ما ذكر هو وجه تردّد المتن ، ولكنّ الظَّاهر أنّه لا مساغ لرفع اليد عن مقتضى الروايتين مع اعتبارهما من حيث الدلالة ، خصوصاً مع كون مقتضى الاحتياط ذلك أيضاً .
( 1 ) قد مرّ في أوّل الكتاب الإشكال على المتن ، ومثله في تعريف موجب القصاص بأنّ الجمع بين توصيف النفس بالمعصومة ، مع جعل أحد الشرائط كون المقتول محقون الدم ممّا لا وجه له ، لكون المراد منهما أمراً واحداً ، كما هو ظاهر .
وكيف كان فلا إشكال في أنّه لو كان المقتول مهدور الدم مطلقاً ولكلّ أحد ، كالسابّ للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لا يترتّب على قتله قصاص ولو كان قتله عمداً ، كما أنّه لا إشكال في عدم ثبوت القود بالإضافة إلى ورثة المقتول إذا اختاروا القصاص وقتلوا القاتل . ففي صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد . وقال : من قتله الحدّ فلا دية له ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 1 ..
فإنّ السؤال وإن كان عن ثبوت الدية لمن قتله القصاص ، إلَّا أنّ الاستدلال في