تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مسألة 6 - في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر إن خرج به عن العمد والاختيار تردّد ، والأقرب الأحوط عدم القود ، نعم لو شكّ في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد ، وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار ، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران ، ومع الشك يعمل معه معاملة العمد ، ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود ، ولا قود على النائم والمغمى عليه ، وفي الأعمى تردّد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأوّل : هل يثبت القود على السكران القاتل أم لا ؟ والمفروض هنا ثبوت قيدين : كونه آثماً في شربه ، وخروجه بالسكر عن العمد والاختيار في حال صدور القتل . وقد تردّد فيه في المتن أوّلًا ، ثم جعل الأقرب العدم ، تبعاً للعلَّامة في الإرشاد ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 2 / 202 203 .والقواعد ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 292 .، ولصاحب المسالك ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 15 / 165 166 ، وقال : وهو اختيار الأكثر .، ولكن جعل المحقّق في الشرائع ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 990 .الثبوت أشبه ، وفاقاً للأكثر ، بل ربّما يشعر أو يصرّح بعض الكتب بالإجماع عليه ( 5 )( 5 ) حكى في جواهر الكلام : 42 / 186 الإشعار بالإجماع عن غاية المراد : 366 والتصريح به عن إيضاح الفوائد : 4 / 601 .، واللَّازم التكلَّم فيه في مقامين : الأوّل : في أنّ مقتضى القاعدة بملاحظة الضابطة الأصلية في باب القصاص هل هو ثبوت القصاص ، أو عدمه ، أو التفصيل بين الموارد مع قطع النظر عمّا ورد في