تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شبهه ، وعلى العاقلة إن كان خطأ محضاً ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما إذا قتل البالغ الصبيّ ، والمشهور فيه شهرة محقَّقة عظيمة ( 1 )( 1 ) راجع مسالك الأفهام : 15 / 164 ورياض المسائل : 10 / 295 .، بل لم يحك الخلاف إلَّا عن الحلبي ( 2 )( 2 ) الكافي في الفقه : 384 .من القدماء هو ثبوت القصاص فيه . والوجه فيه مضافاً إلى عمومات أدلَّة القصاص وإطلاقاتها خصوص ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أنّ يتعمّد فعليه القود . قال في الوسائل : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إلَّا أنّه قال : « كلّ من قتل بشيء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 56 ، أبواب القصاص في النفس ب 31 ح 4 .. وربّما نسب الوسائل إلى الاشتباه وسهو القلم باعتبار عدم وجود هذه الرواية في الفقيه ، ولكن في حاشية الوسائل بالطبعة الجديدة قد عيّن محلَّه في الفقيه فراجع . وكيف كان فالرواية على تقدير الإرسال منجبرة بالشهرة المذكورة ، ولا مجال للإشكال فيها من حيث السند ، كما أنّ دلالتها واضحة . وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به على عدم القصاص في هذا الفرع فمضافاً إلى أنّه لا يقتصّ من الكامل للناقص صحيحة أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قتل رجلًا مجنوناً ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه